لبعض أهل الحديث ألقاب عُرفوا بها واشتهروا بها ، منها ما هو حسن ومنها ما هو قبيح .. وقصدنا نحن – ها هنا – ذكر ما فيه طرافة منها فقط ؛ فإنَّ في هذه الملح والطرائف التي سأذكرها ترويح للنفس وتسليةً .. فإلى هذه الألقاب .
1 – ” الضَّالّ ” : لقب لمعاوية بن عبد الكريم الضّالّ ، لُقِّبَ به لأنّه ضلَّ في طريق مكة .
2 – ” الضَّعيف ” : لقب عبد الله بن محمد الضّعيف ، لُقِّبَ به لأنّه كان ضعيفاً في جسمه ، لا في حديثه .
قال عبد الغني بن سعيد : ” رجلان جليلان لَزِمهما لقبان قبيحان ، الضّالّ والضّعيف ” .
3 – ” غُنْدَر ” : ومعناه المشغِّب في لغة أهل الحجاز ، وهو لقب محمد بن جعفر البصري صاحب شُعبة ، وسبب تلقيبه بهذا الّلقب أنَّ ابن جُريج قَدِمَ البصرة ، فحدَّث بحديث عن الحسن البصري ، فأنكروا عليه وشغَّبوا ، وأكثر محمد بن جعفر من الشَّغَب عليه ، فقال له : ” اسكت يا غُنْدَر ” .
4 – ” مطيَّن ” : لقب أبي جعفر الحضرمي ، لُقِّبَ به لأنّه كان وهو صغير يلعب مع الصبيان في الماء ، فيطينون ظهره ، فقال له أبو نُعيم : ” يا مطيّن لِمَ لا تحضر مجلس العلم ؟ ” .
5 – ” صاعِقة ” : لقب محمد بن إبراهيم الحافظ ، روى عنه البخاري ، ولُقِّبَ بذلك لحفظه وشدّة مُذاكرته .
وهناك من يُنسب إلى مكان أو غزوة أو قبيلة أو حرفة ؛ مثل : ” خالد الحذَّاء ” ، فهو يُنسب هذه النّسبة لا لأجل أنّه كان يصنع الأحذية ، وإنّما لأجل أنّه كان يُجالس الحذّائين .
ومثل : ” ابن عليّة ” ، وهو إسماعيل بن عليّة وأبوه إبراهيم ، وقد كان يكره هذا . فهو يُنسب إلى عليّة التي هي أمه .
اترك تعليقاً