الحفلات الغنائية

السبت
ديسمبر 2018

الشيخ د / سعد الخثلان ، يوجّه ثلاث رسائل مهمة :

الأولى إلى هيئة الترفيه .

الثانية إلى العلماء والدعاة .

الثالثة إلى الشعب السعودي الغيور على دينه وأمته .

……………………………….

( الرسالة الأولى ) :

يا هيئة الترفيه ! الاحتيال يقود للعقاب !

نهى الله سبحانه وتعالى اليهود عن الصيد يوم السبت ، فتحايلوا ووضعوا الشباك يوم الجمعة وأخذوها يوم الأحد ، فاحتالوا بأنهم لم يقعوا في الصيد يوم السبت ، فكانت عاقبت تلاعبهم بأوامر الشرع { ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قِرَدَةً خاسئين * فجعلناها نكالاً لما بين يديها وما خلفها وموعظةً للمتقين } .

فالحفلات الغنائية والرقص والاختلاط وجلب الممثلين الاباحيين والشواذ وغيره من المنكرات اعتداء واضح على شرع الله .

فالمعتدي على أوامر الله هو أنتم يا ” هيئة الترفيه ” .

وشباككم هي جملة : ( حسب الضوابط الشرعية ) !! وفي حقيقتها هي ضوابط ( جوناثان ) و ( جو زيناس ) . ولمن يسأل عن هذين العلجين ، فهما أعضاء مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية !!!

ونعوذ بالله أن تكون الخاتمة مثل الخاتمة . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ” سيكون في آخر الزمان خسف وقذف ومسخ ، إذا ظهرت المعازف والقينات واستحلت الخمور ” .

فماذا يستعجل منه القائمون على هيئة الترفيه والداعمون لها ؟!

……………………………..

( الرسالة الثانية ) :

أيها العلماء والدعاة وطلبة العلم ! صلاحكم لأنفسكم لن يَرُّد العذاب ؛ إنما يُرَدّ العذاب بالمصلحين ؛ { وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون } .

فانظروا أين موقفكم اليوم من هذه النازلة الخطيرة ببلادنا وأهلنا وأعراضنا وعقيدتنا . ومثلكم لا يحتاج لكثير كلام ! فبينوه للناس ولا تكتمونه . وتذكروا أن الذين سكتوا عن منكر أصحاب السبت سكت الله عن عاقبتهم كيف كانت ؟!!

……………………………..

( الرسالة الأخيرة ) :

إلى الشعب الكريم الطيب المتدين بفطرته المحافظ بطبيعته .

أقول لكم : حرَّم الله وجوهكم على النار ، وبارك فيكم وفي غيرتكم أن تنتهك حرمات الله .

لعن الله بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم بسبب واحد فقط ! { كانوا لا يتناهون عن منكرٍ فعلوه } .

فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس خاصاً بأحد ! بل هو واجب علينا جميعاً ، الكبير والصغير الذكر والأنثى المذنب والمقصِّر والمفرِّط .

فقيامنا بهذه الشعيرة العظيمة هو دفع للعذاب عن أنفسنا وأهلينا ، وإن قدَّر الله ونزل عذاب بأصحاب المنكر ، فالناهي عنه ينجيه الله بسبب نهيه . { فلما نسوا ما ذكِّروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذابٍ بئيس بما كانوا يفسقون } .

فإن حُجِّمت صلاحيات جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واستُبدلت بصلاحيات غير مقننة لهيئة الترفيه ، فالمجتمع كله ( هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) ، فلا نسمح لهيئة الترفيه ولا لغيرها أنْ تستجلب علينا وعلى أبنائنا ونسائنا العذاب ونحن نشاهد ونراقب !

فأنكروا المنكرات رحمكم الله بالطرق السليمة السديدة ، وتواصلوا مع ولاة الأمر من الأمراء والعلماء والمسؤولين بالزيارة والكتابة والنصح ، وابذلوا كل ما تستطيعون وأبشروا بالخير ، ولا تجعل رسالتي تقف عندك .. مرّرها ، نسأل الله أن ينفع بها ويتغيّر الحال .

اللهم اكفنا شر كل مفسد ، وألهمنا رشدنا ، ونعوذ بك اللهم من زوال نعمتك بذنوبنا وفعل سفائنا .

نشرك لهذه الرسائل نوع من انكار المنكر بارك الله فيك .

انتهى كلام الشيخ سعد الخثلان وفقه الله ، والشيخ أدى الذي عليه ، وباقي أنا وأنت أيها الأخ المسلم .. برِّأ ذمتك ولا تخف في الله لومة لائم ! { فلا تخافوهم وخافوني إن كنتم مؤمنين } !!

إن هذه الحفلات الغنائية والله نذير شؤم على البلاد والعباد ، وستذكرون والله ما أقول لكم . وإن إنكار المنكر واجب على الجميع ، يقول الشيخ ابن باز – رحمه الله – : ( فعند قلَّة الدعاة ، وعند كثرت المنكرات ، وعند غلبة الجهل ، كحالنا اليوم تكون الدعوة فرض عين على كل مسلم كلٌّ بحسب قدرته ) .

ويقول النووي – رحمه الله – عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : ( باب عظيم به قوام الأمر وملاكه ، وإذا كثر الخبث ، عم العقاب الصالح والطالح ، وإذا لم يأخذوا على يد الظالم أوشك أن يعمهم الله بعذاب ) .

ويخطئ كثير من المسلمين في فهم هذه الآية : { يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } ، فيبررون عجزهم وتقصيرهم في إنكار المنكر بها ! ولقد قوَّم الصديق – رضي الله عنه – فهم هؤلاء حيث قال : ( يا أيها الناس ، إنكم تقرؤون هذه الآية وتضعونها على غير مواضعها { عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } ، وإنا سمعنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ” إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أنْ يعمهم الله بعقابٍ منه ” ) .

إنَّ الأمر والله خطير ! إذا سكتنا أو داهنَّا !! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” والذي نفسي بيده لتأمُرُنَّ بالمعروف ولَتنهونَّ عن المنكر ، أو ليوشكنَّ الله أنْ يبعث عليكم عقاباً منه ، ثم تدعونه فلا يُستجاب لكم ” .

أيها المسلمون ! إننا في آخر الزمان .. وقد قال رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم : ” سيكون بين يديَّ الساعة خسفٌ وقذفٌ ومسخٌ ” .

تذكروا قول النبي صلى الله عليه وسلم : ” ليكونَّن في هذه الأمة خسفٌ وقذفٌ ومسخٌ ، وذلك إذا شربوا الخمور واتَّخذوا القينات وضربوا بالمعازف ” . صححه الألباني ؛ والقينات : المغنيات . وأنتم رأيتم هذه الأمور وغيرها من الطوامَّ .. مما يجعل المسلم يضع يده على قلبه ويقول اللهم سلِّم سلِّم .. بل وينتظر العذاب !! فما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم لابد أن يقع ..

وقد رأيت رؤيا بعد فعاليات فورملا إي بالدرعية بأيام .. رأيتني أمشي أنا وواحد من أخوياي ، شفت ناس جالسين يشيّشون ( يعسّلون ) فقلت له نروح ننكر عليهم ، كأنه ما أراد فلحَّيت عليه وجيناهم وجلسنا معهم وقلت لهم أبيكم تسمحون لي أعطيكم كلمة خمس دقائق فقط ، أعطيتهم كلمة وقلت قال لي روقة قصة واحد من جماعتهم تهاوش هو وواحد وتراموا وشالت الرصاصة خصيانه وشالوها إذا شفته تحبه يقولون ما تملّ من مجلسه ويمشي مع الأحباب ، ودعيت لنا ولهم في آخر الكلمة .

سألت عنها مفسر الأحلام فقال : متى رأيت هذه الرؤيا ؟ فقلت : قبل ممكن ثلاثة أيام . فقال : لعلك تكون داعية فاضل يسمع الناس لكلامك .

نعيد كلام الشيخ سعد الخثلان وفقه الله : نشرك لهذه الرسائل نوع من إنكار المنكر بارك الله فيك .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.