من سنن العيد

السبت
يونيو 2018

** عن أنس – رضي الله عنه – قال : ” كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ” أخرجه البخاري .

وعن ابن بريدة عن أبيه قال : ” كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي ” رواه أحمد والترمذي وصححه ابن حبان .

فالسنة  للمسلم أن يأكل تمرات قبل أن يخرج لصلاة العيد ، ويستحب أن يكون عدد التمرات وتراً ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً ، فقد جاء في رواية عند البخاري معلقة ووصلها أحمد : ” ويأكلهن أفراداً ” .. أما في عيد الأضحى فالسنة أن لا يأكل إلا بعد أن يرجع .

** ومن السنة أيضاً أن يلبس أحسن الثياب .

** ومن السنة أن يذهب مع طريق ويعود مع طريق آخر . وذكروا من الحكم في ذلك أن يشهد له الطريقان ، وقيل للتفاؤل بتغير الحال إلى المغفرة والرضا . عن جابر – رضي الله عنه – قال : ” كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم العيد خالف الطريق ” أخرجه البخاري .

** ومن السنة أيضاً أن يذهب ماشياً ويعود ماشياً . عن علي – رضي الله عنه – قال : ” من السنة أن يخرج إلى العيد ماشياً ” رواه الترمذي وحسنه .

** ومن السنة أيضاً عدم التنفل قبل صلاة العيد إلا إذا كانت في المسجد فيصلي تحية المسجد . فعن ابن عباس – رضي الله عنهما – أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم العيد ركعتين ، لم يصلِّ قبلها ولا بعدها . أخرجه السبعة . وعن أبي سعيد – رضي الله عنه – قال : ” كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي قبل العيد شيئاً ، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين ” رواه ابن ماجه بإسناد حسن .

فهذه بعض السنن الثابته عن النبي صلى الله عليه وسلم التي كان يعملها في يوم العيد ..

وأما الثابت عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم من السنن فكثير ، من ذلك :

** أن ابن عمر – رضي الله تعالى عنه – كان يغتسل قبل أن يغدو إلى صلاة العيد .

** وثبت عن بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم السواك والتطيب . ثبت عن ابن عمر أنه كان يغتسل ويتطيب يوم الفطر .

** واستحب بعض العلماء إزالة شعر الإبطين والعانة وتقليم الأظافر لأن ذلك من تمام الزينة .

** أما التهنئة التي كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم يتبادلونها في أيام العيد فهي : ” تقبل الله منا ومنك ” .

وهذه التهنئة خير من قول الناس ” كل عام وأنتم بخير ” أو ” عيد سعيد ” أو ” عيد مبارك أو ” من العايدين أو الفائزين ” . وذلك لأمور :

أولاً : لأنها تهنئة الصحابة رضي الله تعالى عنهم .

ثانياً : لأن فيها دعاء وتهنئة .

** ومن ذلك التكبير في أيام العيد . ثبت ذلك عن ابن عمر وعلي وابن مسعود وغيرهم رضي الله تعالى عنهم ، ومما ثبت أيضاً عن الصحابة من صيغ التكبير : ” الله أكبر ” ثلاثاً ، ” الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ” ، ” الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ” ، ” الله أكبر كبيراً الله أكبر كبيراً الله أكبر وأجل الله أكبر ولله الحمد ” .

ويستحب أيضاً إظهار التكبير في المساجد والمنازل والطرق والأسواق . قال شيخ الإسلام – رحمه الله تعالى – : ” ويشرع لكل أحد أن يجهر بالتكبير عند الخروج إلى العيد وهذا باتفاق الأئمة ” انتهى .

وثبت عن ابن عمر – رضي الله تعالى عنهما – أنه كان يكبر إذا غدا إلى المصلى يوم العيد .

وختاماً أيها المسلمون هذه بعض الأمور التي تفعل في يوم العيد ولنلتفت إلى الوراء قليلاً لنرى ذلك الضيف الحبيب إلى النفوس شهر الصيام والقيام الذي طوى بساطه وشد رحاله ولنحرص ما استطعنا أن نستمر على ما كنا عليه في رمضان من عمل الخيرات والإكثار من قراءة القرآن .

الله نسأل أن يتقبل صيامنا وقيامنا وأن يعيد علينا رمضان ونحن في صحة وعافية إنه سميع مجيب ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . وتقبل الله منا ومنكم (1) .

 

  • – انظر : مخالفات رمضان ؛ للشيخ عبد العزيز السدحان ( ص152-155 ) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.